30 يوليو 2006

كلمة السيد حسن نصر الله عبر تليفزيون المنار يوم 29 يوليو/تموز 2006

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول الله تعالى في كتابه المجيد {بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدنا عليه حقا في التوارة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاسستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} صدق الله العلي العظيم.

أيها الأخوة والأخوات، أيها الأحبة والأعزاء

في اليوم الثامن عشر من أيام العدوان الصهيوني الهمجي على لبنان العدوان الصهيوني الأميركي الهمجي على لبنان. من واجبي مجددا أن أتوجه إليكم لعرض العديد من النقاط المرتبطة بمختلف جوانب المواجهة القائمة سياسيا وميدانيا وشعبيا ورسميا على مستوى لبنان وعلى مستوى الأمة وبالأخص، أود في نهاية كلمتي أن أوجه رسالتي جوابا على رسالة المجاهدين التي أذيعت بالامس، أبدأ بالأول في البداية من الميدان، لأن ما يجري في الميدان هو العامل الحاسم بالدرجة الأولى في تطورات المواجهة وما نحن اليوم فيه من مستجدات سياسية ومحاولات للبحث عن مخارج للأزمة.

أولا هي من بركات الصمود الميداني الأسطوري للمقاومة في لبنان، للشعب اللبناني، للبنان كله بكل طوائفه ومناطقه واطيافه ومؤسساته، من الواضح حتى الان ان العدو الصهيوني لم يتمكن من تحقيق اي انجاز عسكري، لا اقول انا ذلك، هم يقولون ذلك، العالم كله يقول ذلك، والمحللون السياسيون العسكريون يقولون ذلك، وعندما يتحدثون عن استمرار الحرب، يقولون العدو يبحث عن تحقيق انجاز عسكري يمكنه من الدخول في تسوية سياسية، الجميع يسلم حتى الان ان العدو لم يحقق انجازا عسكريا، اما تدمير البنية التحتية وقتل المدنيين وتهجير الناس وهدم المنازل، هذا ليس انجازا عسكريا بالمعنى العسكري، هذا انجاز همجي وحشي لا يمكن ان يسمح له لاستثماره على المستوى السياسي، العدو لم يحقق حتى الان اي انجاز عسكري حقيقي، بل لديه اخفاقات عسكرية واسعة وتلقى ضربات قاسية على المستوى العسكري حتى الان، بإختصار شديد في هذا الجانب اهم بارجة عسكرية بحرية في قواته البحرية دمرت وهي واحدة من ثلاث هذا المستوى البحري، قواته البحرية تلقت ضربة قاسية ومهينة، وقواته البرية اهم قوى في قواته البرية هو لواء غولاني وقد لحقت به هزيمة نكراء، حتى ان احد كبار ضباط هذا اللواء قال ان القوى التي دمرت في اطراف مثلث البطولة والرجولة والشجاعة والشهامة، مثلث مارون الراس بنت جبيل عيترون كانت تشكل رأس حربة لواء غولاني يعني نخبة الجيش الاسرائيلي دمرت بأكمله ما بين قتيل وجريح ومعاق نفسيا ويمكنكم ان تشاهدوا بعض الصور، لماذا كان بعض الجنود ينقلون على حمالات وهم نائمون على بطونهم لان الاصابات في ظهورهم، هذه النخبة التي تفر كالفئران من ارض المعركة، وعلى مستوى الجو محدودية في حركة المروحيات واعتماد كلي على الطائرات الحربية، حتى الان الغارات والاف الاطنان وتدمير الجسور والعبارات والبيوت والطرقات، قتل المدنيين لم يستطع ان يوقف سلاح الجو الاسرائيلي قصف المستعمرات بل دخل القصف الى مرحلة ما بعد حيفا بكل اقتدار، الى جانب الاخفاقات والفشل يلجأ العدو الى اخفاء خسائره وليس نحن الذين نخفي خسائرنا، معلوماتنا الميدانية تؤكد ان خسائره اكثر بكثير مما يعلن عنها وهو يتدرج في الاعلان، لماذا يفرض العدو حتى الان سيطرة شديدة على وسائل الاعلام وعلى كل ما يقال فيها حتى لا يرى شعبه ولا يرى شعبنا حجم الخسائر المادية والبشرية والمعنوية التي تلحق بهذا العدو، حتى استطلاعات الرأي التي يعلن عنها، ان معلوماتنا من الداخل تؤكد انها مفبركة ومصطنعة كجزء من الحرب النفسية، لكن هناك حقائق لا يستطيع ان يحجبها العدو عن شعبه وعن شعبنا وعن العالم، متى ايها الاخوة والاخوات وعلى طول الصراع العربي الاسرائيلي ؟ متى اضطر مليونا اسرائيلي على النزوح او البقاء في الملاجىء لمدة ثمانية عشر يوما واكثر وسيزداد هذا العدد مع توسعنا في مرحلة ما بعد حيفا لان قصف مدينة العفولة وقاعدتها العسكرية هي بداية هذه المرحلة وهناك مدن كثيرة في الوسط ستكون في دائرة الاستهداف في مرحلة ما بعد حيفا اذا ما استمر العدوان الهجمي على بلدنا وشعبنا وقرانا، هل يستطيع ان يخفي حجم الخسائر المالية والاقتصادية الضخمة التي لحقت بالكيان وهذا ما اترك شرحه للاختصاصيين في هذا المجال لكن الخسارة الاهم هي في نظرة وثقة ومعنويات هذا الكيان بقيادته وجيشه الذي لا يقهر واجهزته الامنية العظيمة ومدى قدرتها على مواجهة شعب صغير بالعدد وبلد صغير في المساحة والامكانات، ومقاومة شعبية محدودة الامكانات المادية والبشرية ولكنها صلبة في الارادة والايمان هذا ما يفسر لنا كلام شيمون بيريز انها معركة حياة او موت بالنسبة لاسرائيل، هو التأكيد لا يقصد ان المقاومة في لبنان ستدخل الى فلسطين وستحرر فلسطين وتزيل الكيان وتبيده وتميته، ولكنه يفهم جيدا ان هذا الصمود اللبناني الرائع وهذا الاستبسال اذا ما ختم له بالنصر سيميت العنجهية والغطرسة والعلو والروح التي قام عليها كيانه،
وبالتالي لا يبقى لهذا الكيان اي مستقبل، هذه هي قصة الحياة والموت في معركة اسرائيل التي تخوضها الان عندما يفقد شعب هذه الدولة الطارئة ثقته بجيشه الاسطوري تبدأ نهاية هذا الكيان لان اسرائيل هي دولة اقيمت لجيش وليس لاسرائيل جيش لدولة وعندما يشعرون ان هذا الجيش بات عاجزا ضعيفا مهزوما ذليلا، فاشلا، بالتأكيد تكون المسألة هي مسالة حياة او موت .

ايها الأخوة والأخوات،

ان المجال الوحيد المتاح للعدو هو الضغط على لبنان وعلى المقاومة وعلى الدولة وعلى الشعب فقط، وفقط هي في زيادة المعاناة الانسانية والاجتماعية عبر تهجير المزيد من الناس وقتل المدنيين وتدمير المزيد من البيوت والبنية التحتية، هو يأمل ان يتمكن من توظيف هذه المعاناة في الضغط السياسي على الجميع من اجل ان يحقق بالسياسة ما عجز عن تحقيقه بالقوة العسكرية، وهذا يسقط ايها الناس يسقطه صبركم وصمودكم وثباتكم، في هذا الاطار تعود السيدة رايس الى المنطقة لتحاول فرض شروطها من جديد على لبنان خدمة لمشروعها الشرق اوسط الجديد، وخدمة لاسرائيل، علينا ان نعرف هنا وهذه هي ايضا معلومات ان الاسرائيلي بات جاهزا او ناضجا لوقف العدوان لانه بات يخشى من المجهول ومن المزيد من التورط وان الذي يصر على مواصلة العدوان على لبنان هي الادارة الاميركية. اليوم اكثر من اي وقت مضى تبدو فيه اسرائيل اداة طيعة وتنفيذية لمشروع اميركي وقرار اميركي في هذا السياق وليكسب لبنان المعركة يحتاج الى ارادة سياسية، يعني لبنان يحتاج الى ارادة سياسية لا تقل عن ارادة المقاتلين في الميدان ولا تقل عن ارادة الصامدين والنازحين والمتضامنين معهم من كل ابناء الشعب اللبناني، لبنان بحاجة اليوم الى ارادة وطنية جامعة حتى لا تذهب كل هذه التضحيات هدرا، نحن حريصون على توفير هذه الارادة وهذا التضامن، ونحن حريصون في هذه المرحلة ان تكون الحكومة قوية لتتحمل مسؤولياتها الوطنية من اجل لبنان وشعبه، نحن حريصون بأن نتعاون مع الحكومة ومع كل التيارات والقوى السياسية لنقدم لبنان موحدا متماسكا حول ما يحفظ ويضمن مصالحه الوطنية ونحن نتصرف على هذا الاساس لكن بالتأكيد المطلوب من الحكومة ان تتصرف من وحي ما يعبر عنه اللبنانيون اليوم من صمود ووحدة وشموخ وتعالي عن الجراح واستعداد للتضحية، علينا ان نعرف جميعا اننا بالرغم من هذا الدمار وبسبب صمودنا جميعا نحن امام فرصة تاريخية في لبنان لتحرير كل شبر من ارضنا واستعادة الاسرى وضمان سيادتنا الوطنية فلا تبقى سماؤنا ولا مياهنا ولا عرضنا ولا انساننا عرضة للاختراق والعدوان الصهيوني .

أيها اللبنانيون المهم اليوم أن نصمد لننتصر ان شاء الله، ونحن سننتصر إن شاء الله. ما أقرأ وما أسمعه منذ ايام في مسألة الانتصار وتوظيف الانتصار وإهداء الانتصار أريد أن أعلق عليه، لقد قرأت مقالات كثيرة وسمعت العديد من المقابلات السياسية، والسؤال المطروح ماذا لو انتصرت المقاومة، وعلمت ايضا ان بعض الأشخاص من بعض التيارات السياسية ولا أقول قيادات هذه التيارات، بعض الاشخاص يخوفون قواعدهم من تبعات هذا الانتصار للمقاومة، اجيب بشكل قاطع:

أولا، للبنان ولشعبه تجربة مع هذه المقاومة في انتصار عام الفين وكيف تصرفت. وثانيا، من الآن انا اؤكد ان الانتصار سيكون لكل لبنان، بكل مناطقه وطوائفه وتياراته ومؤسساته الرسمية والشعبية بالدرجة الاولى للبنان طبعا، وسيكون انتصارا لكل عربي ومسلم ومسيحي وشريف في هذا العالم وقف ضد العدوان ودافع عن لبنان بالكلمة او بالفعل او المساندة، سيكون هذا الانتصار لدى اهل المقاومة وجمهورها بشكل خاص دافعا قويا للمزيد من الحب والالفة مع كل اللبنانيين وخصوصا اولئك الذين ايدوهم وساندوهم في السياسة والاعلام، واولئك الذين استقبلوهم واحتضنوهم واكرموهم من صيدا الى جبل لبنان الشمالي الى جبل لبنان الجنوبي الى بيروت الى الشمال الى البقاع، سيكون هذا الانتصار حافزا لاعادة لبنان اجمل مما كان، لبنان الجميل ولكن القوي، لبنان الجميل ولكن العزيز، سيكون هذا الانتصار حافزا للوحدة والتكامل وليس عاملا للتغلب والاستعلاء سيكون هذا الانتصار دافعا قويا لتجسيد وحدتنا الوطنية التي جسدها شعبنا في هذا الايام وجسد من خلالها قيم السيد المسيح عليه السلام وقيم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في التكافل والتضامن والتحابب والتآزر واللهفة والتعاون والمحبة التي ابداها الناس جميعا بكلمة مختصرة جدا ومسؤولة جدا، وارجو من البعض ان لا يذهب في تفسيرها بعيدا، اقول للبنانيين لا يجب ان يخاف احدا منكم من انتصار المقاومة، وانما يجب ان يخاف من هزيمتها، هكذا يتصرف الانسان الوطني.

ايها الأخوة والأخوات،

إننا نشهد تحركات شعبية متصاعدة في مختلف البلدان العربية والاسلامية وبلدان العالم، تضامنا مع لبنان وفلسطين، وهذا بالتأكيد يقوينا ويؤنسنا ويسعدنا ونحن نشكرهم على ذلك كله ونقدر لهم ذلك كله، في هذا الاطار، قد تصدر كلمات او مواقف او خطابا يسيء الى وحدة الموقف والى روحية المعركة، يجب ان لا نتاثر بها وننساق، احذر ان ينساق اي منا الى ردود افعال غير مناسبة. لان ردود افعالنا الخاطئة ستكون لتلك الخطايا تخدم عدونا وعدو بلدنا وامتنا، انني اتوجه بخالص الشكر الى السادة العلماء والمفتيين في العالم الاسلامي وقيادات الحركات الاسلامية على امتداد العالم الذين يتصدون لمحاولات الفتنة وتمزيق صفوف المسلمين وخصوصا في هذه المرحلة الخطيرة ان في ما يتعلق بالحكومات والانظمة فنحن لم نطلب من احد منهم ان يقاتل معنا ولا حتى ان يدافع عنا، وكل ما طلبناه ان لا يشكلوا غطاءا للعدوان على بلدنا وشعبنا فقط وفقط، مع انهم يستطيعون فعل الكثير للبنان وفي الحد الادنى ان يوظفوا كل امكانياتهم وطاقاتهم وصداقاتهم لوقف العدوان ليس اكثر، وفي كل الاحوال عندما يحصل اي تحول ايجابي في موقف اي دولة عربية تجاه لبنان وتتقدم هذه الدولة لمساعدته ودعمه وتبذل جهودها لوقف الحرب عليه فاننا نتلقى ذلك بكل محبة وشكر وتقدير، نحن لا نبحث عن خصومات او عداوات نحن طلاب وحدة وألفة وتعاون وتضامن وكل ما نريده هو الخير والعزة لوطننا وامتنا وفي سبيل هذا الهدف نقدم ارواحنا ودماءنا وهي اغلى ما نملك.

مادمنا نتحدث عن الحكومات والأنظمة أود ايضا أن أعلق على ماطرح في الأيام الأخيرة من تساؤلات إنتقادية، ليس استفهامية عن سوريا وإيران واسئلة وجهت إلينا نقول، أين حلفاؤكم في هذه المعركة القاسية، أنا أكتفي اليوم بالقول أنهما يعني إيران وسوريا، إنهما لم يجرا أحدا على لبنان ولم يساهما في تقديم أي غطاء لهذه الحرب وإنهما لم يساوما يوما على المقاومة، في لبنان وفي فلسطين لا في الماضي ولا اليوم ولا في المستقبل، مع أن أبواب المساومة مفتوحة وأنهما ما يزالان يعني سوريا وإيران، يقفان الى جانب لبنان وشعبه ومقاومته، وأنهما يوظفان كل إمكانياتهما مع أصدقائهما في العالم، لوقف العدوان الصهيوني على لبنان، بعيدا عن المزايدات وعن الإستعراضات، حتى لا يتهما بالدخول على خظ الأزمة وتوظيفها لمصالح إقليمية، وأنهما لا يريدان إلا الخير للبنان وشعبه ومقاومته، ونحن لا نريد منهما أكثر من ذلك. هنا يجب ان أنوه بالإحتضان الكبير الذي تقوم به سوريا قيادة وحكومة وشعبا، لعشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين، وتصلنا أخبار العناية والتكريم والإهتمام اللائق بهم، وهذا مدعاة للشكر والإعتزاز، وهذا هو موضع الظن بهم.

أيها الأخوة والأخوات،

أصل الى المقطع الأخير من كلمتي وفيه كلمة للناس، وجواب لرسالة مجاهدي المقاومة وكلمة للعدو وللعالم، للناس الطيبين الصامدين في قراهم ومدنهم وللنازحين قهرا عنها، للصابرين المحتسبين، للواثقين بالنصر، للذين أدهشوا العالم بصبرهم وصمودهم وثقتهم وتماسكهم، للشيوخ الكبار والنساء والأطفال والمرضى، للعائلات التي تفترش الارض وتلتحف السماء، دون أن ينال ذلك من إرادتها وشهامتها وشجاعتها، وماذا أقول لكم وهل هناك قول يفي بعض حقكم ومقاومتكم، أقول لكم أنا وأخواني، فداؤكم أرواحنا ودماؤنا وأنفسنا فداء، لدموعكم وجراحكم وصمودكم وشموخكم، أيها الأحبة ستعودون الى الديار، هاماتكم مرفوعة أعزاء كما كنتم وكما أنتم وكما ستبقون، ليس عندنا سوى الوعد بالنصر الذي تحبون، والقول لكم جزاكم الله خيرا في الدنيا وفي الآخرة، يا أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس.

أما للمجاهدين فأقول لهم وصلتني رسالتكم وسمعت مقالتكم، وأنتم والله كما قلتم، نعم أنتم الوعد الصادق، وأنتم النصر الآتي بإذن الله، أنتم الحرية للأسرى والتحرير للأرض، والحمى للوطن وللعرض وللشرف، يا إخواني أنتم أصالة تاريخ هذه الأمة وأنتم خلاصة روحها، أنتم حضارتها وثقافتها وقيمها وعشقها وعرفانها، أنتم عنوان رجولتها، أنتم خلود الأرز في قممنا وتواضع سنابل القمح في ديارنا، أنتم الشموخ كجبال لبنان الشامخة العاتية على العاتي وعالية على المستعلي، أنتم بعد الله تعالى الأمل والرهان، كنتم وما زلتم وستبقون الأمل والرهان، أقبل رؤوسكم التي أعلت كل رأس، وأقبل أياديكم القابضة على الزناد، يرمي بها الله تعالى قتلة أنبيائه وعباده والمفسدين في الأرض، وأقبل أقدامكم المنغرسة في الأرض، فلا ترتجفُ ولا تزولُ من مقامها ولو زالت الجبال. يا إخواني يا من أعرتم الله جماجمكم، ونظرتم إلى أقسى القوم، جوابي لكم هو شكر لكم إذ قبلتموني واحداً منكم، وأخاً لكم، لأنكم أنتم القادة وأنتم السادة وأنتم تاج رؤوس ومفخرة الأمة، ورجال الله الذين بهم ننتصر.

للعدو وللعالم كله أقول، مهما طالت الحرب نحن أهلها، ومهما عظمت التضحيات فنحن لم نولد إلآ من رحمها، وفي معركة الإرادة لن ننكسر ولن نهزم. لبوش وأولمرت وكل طاغية معتدي أقول، فاسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لن تمحو ذكرنا ولن تميت وحينا، فما جمعك إلا بدد ولا أيامك إلا عدد، سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.

والسلام عليكم ورحمة الله.